الشيخ الأنصاري

47

كتاب المكاسب

أما المعاملات الفعلية التي لم يدل على صحتها دليل ، فلا يحكم بترتب الأثر المقصود عليها ، كما نبه عليه الشهيد في كلامه المتقدم ( 1 ) من أن السبب الفعلي لا يقوم مقام السبب القولي في المبايعات ( 2 ) ، نعم إذا دل الدليل على ترتب أثر عليه حكم به ( 3 ) وإن لم يكن مقصودا . وثانيا : أن تخلف العقد عن مقصود المتبايعين كثير ، فإنهم أطبقوا على أن عقد المعاوضة إذا كان فاسدا يؤثر في ضمان كل من العوضين القيمة ( 4 ) ، لإفادة العقد الفاسد الضمان عندهم فيما يقتضيه صحيحه ، مع أنهما لم يقصدا إلا ضمان كل منهما بالآخر . وتوهم : أن دليلهم على ذلك " قاعدة اليد " ، مدفوع : بأنه لم يذكر هذا الوجه إلا بعضهم معطوفا على الوجه الأول ، وهو إقدامهما على الضمان ، فلاحظ المسالك ( 5 ) . وكذا الشرط الفاسد ( 6 ) لم يقصد المعاملة إلا ( 7 ) مقرونة به غير مفسد عند أكثر القدماء .

--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 31 . ( 2 ) في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : " المعاملات " ، وفي نسخة بدلها : المبايعات . ( 3 ) العبارة في " ف " هكذا : على عدم ترتب الأثر عليه يحكم به . ( 4 ) في مصححة " ن " : بالقيمة . ( 5 ) المسالك 3 : 154 . ( 6 ) كذا في النسخ ، وصححت العبارة في " ص " بزيادة : مع أنه . ( 7 ) لم ترد " إلا " في " ف " .